جواد شبر

302

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

أما المقيم فأخشى أن يفارقني * ولست أوبة من ولى بمنتظر أصبحت أخبر عن أهلي وعن ولدي * كحاكم قصّ رؤيا بعد مدّكر لولا تشاغل نفسي بالأولى سلفوا * من أهل بيت رسول اللّه لم أقر وفي مواليك للمحزون مشغلة * من أن تبيت لمفقود على أثر كم من ذراع لهم بالطف بائنة * وعارض من صعيد الترب منعفر أنسى الحسين ومسراهم لمقتله * وهم يقولون : هذا سيد البشر ! يا أمة السوء ما جازيت أحمد عن * حسن البلاء على التنزيل والسور خلفتموه على الأبناء حين مضى * خلافة الذئب في أبقار ذي بقر وليس حي من الأحياء تعلمه * من ذي يمان ومن بكر ومن مضر إلا وهم شركاء في دمائهم * كما تشارك أيسار على جزر « 1 » قتلا وأسرا وتحريقا ومنهبة : * فعل الغزاة بأرض الروم والخزر أرى أمية معذورين إن قتلوا * ولا أرى لبني العباس من عذر أبناء حرب ومروان واسرتهم * بنو معيط ولاة الحقد والوغر قوم قتلتم على الإسلام أولهم * حتى إذا استمكنوا جازوا على الكفر اربع بطوس على قبر الزكي بها * إن كنت تربع من دين على وطر قبران في طوس : خير الخلق كلهم * وقبر شرهم هذا من العبر ما ينفع الرجس من قرب الزكي وما * على الزكي بقرب الرجس من ضرر هيهات كل امرئ رهن بما كسبت * له يداه فخذ ما شئت أو فذر حدث ميمون بن هارون قال : قال إبراهيم بن المهدي للمأمون في دعبل يحرضه عليه ، فضحك المأمون وقال : إنما تحرضني عليه لقوله فيك : يا معشر الأجناد لا تقنطوا * وارضوا بما كان ولا تسخطوا

--> ( 1 ) الياسر : الذي يلي قسمة الجزور . والجزور الناقة المجزورة .